السيد محمدمهدي بحر العلوم

70

الفوائد الرجالية

- عليه السلام - : أن الحسين - عليه السلام - لما نزل القطقطانية ( 1 ) نظر إلى فسطاط مضروب ، فقال : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لعبد الله بن الحر ( وصوابه عبيد الله بن الحر الجعفي ) فأرسل إليه الحسين - عليه السلام - فقال : أيها الرجل أنت مذنب خاطئ ، وإن الله عز وجل - آخذك بما أنت صانع إن لم تتب إلى الله تبارك وتعالى - في ساعتك هذه فتنصرني ويكون جدي شفيعك بين يدي الله - تبارك وتعالى - فقال : يا بن رسول الله لو نصرتك لكنت أول مقتول بين يديك ، ولكن هذا فرسي خذه إليك فوالله ما ركبت - قط - وأنا أروم شيئا إلا أدركته ، ولا أرادني أحد إلا نجوت عليه ، ودونك فخذه . فأعرض عنه الحسين - عليه السلام - بوجهه ، ثم قال : لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) ولكن فر ، فلا لنا ولا علينا ، فان من سمع واعيتنا - أهل البيت - ثم لم يجبنا أكبه الله على منخريه في النار ) ( 2 ) . وقال المفيد - رحمه الله - في ( الارشاد ) : ( إن الحسين - عليه السلام - لما انتهى إلى ( قصر بني مقاتل ) ( 3 ) فنزل به ، وإذا بفسطاط مضروب ، فقال : لمن هذا ؟ فقيل : لعبيد الله بن الحر الجعفي ، فقال : أدعوه إلي ، فلما أتاه الرسول قال له : هذا الحسين بن علي - عليه السلام -

--> ( 1 ) القطقطانة - بالضم ثم السكون تم قاف أخرى مضمومة وطاء أخرى وبعد الألف نون وهاء ، ورواه الأزهري بالفتح - : موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف ، به كان سجن النعمان بن المنذر ( عن معجم البلدان للحموي ) . ( 2 ) راجع : المجلس الثلاثين من الأمالي : ص 154 طبع إيران سنة 1380 ه‍ . ( 3 ) قصر مقاتل ، قصر كان بين عين التمر والشام . وقال السكوني : هو قرب القطقطانة وسلام ثم القريات . وهو منسوب إلى مقاتل بن حسان بن ثعلبة ابن أوس بن إبراهيم بن أيوب - من بني تميم - ( عن معجم البلدان مادة قصر ) .